عبدُ اللهِ الشوربجي
......
( و حِينَ تموتُ )
.. لا عِشقٌ و لا عُشاقْْ
و لا لُغةٌ
- بِطٌولِ قُرَيش - ذاتُ نِطاقْْ
( و حِينَ تموتٌ )
يأتي الصُّبحُ من أقصى
حُدودِ الدِّمعِ مَحمولاً على الأعناقْْ
و تَسقُطُ دَهشَةٌ حُبلى على كتفي
و تَنبُتٌ دَهشَةٌ أخرى من الأعماقْ
تَلُمُّ التِّينَ عن جَفنيْ بِلادِ اللهِ
تزرَعُهُ على السِّكينِ و الأحداقْ
فيَا وَجهَ الذي ولَّى لشطرِ التِّينِ
أنجٌمَهُ و شطرِ بلادِهِ الإفاق
و سَبعُ قُدُومِهِ الفُصحَى
وسَبعُ وَدَاعِهِ
الفُصحَى .
وسَبعُ رُوَائِهنَّ طِباق
بنات الحور و الولدانُ والمَسعى
ضيوفُ الشعر مشتاقا ورا مشتاق
حَواريُِّوكَ حين غدوتَ
تُطعِمُهم
قُطوفَ الشَّمسِِ
فاحتَرقوا على الأوراق
مَجَازاتٍ بِلا .. سَعفاً على طُرقاتِِك
البِِلُّورِ بين تَرَادُفٍ و طِبَاق
كأنَّ لمِصر أن تنعَى لِ ( يُونٌسَ ) هَا
ضياعَ البَحرِ بين غَمَامَةٍ و مَحَاق
وتَعلَقَ بين نِصفَ التِّيهِ نِصفَ الموتِ
تَجرعُ أقربَ الأجلينِ نصفَ طلاق
تُصَفِّدُ فيك - من أطرافها - الدنيا
وتغسل - مِن رؤى عُشَّاقِها - العُشَّاق
( و حِينَ تَموتُ )
وتَسقُطُ خُصلةٌ للشَّمسِ
في وَطَنٍ يُفَارِقُنا ..
ولاتَ فِرَاق
و نذكرُ يومَ كان العِيدُ يعلِفُنا !!
وكيف ذَبَحتَ جَفنَ الأرضِ ذاتَ عِرَاق ؟!
بِلادَ الذٌّلِّ !!؟ حِينَ ضبَطتَ اصبَعَها
بِصَحنِ القُدسِ فوقَ مَوائِدِ الإخلاق
و رغم براءةِ الزيتونِ تطبُخُنا
و تَخفِقُ بَيْضةً المأمونِ في الأسواق
نَمُوتٌ الآن !! و الأحلامُ تمضُغُنا
نُرِيقُ الشَّرقَ نرجُمُهُ و ليس يُرَاق
و وحدُك أنتَ كنتَ الحُلمَ تبعثُهُ
إلى المَلكوتِ - مٌبتلاً - بغيرِ بُرَاق
سَلامُ اللهِ ( عبدَ اللهِ ) والمَوتَى
هُنا في شَرِّ سَافِلَةٍ و ألفِ شِِقاق
( و عُمرٌ واحدٌ يكفي لتبقى خالداً
أبداً ) على الدنيا. مَسِِيحَاً باق
.....
أشعار
إيهاب فاروق
