وإلى متى .... !!؟
...
وإلى مَتى ....
سأظلُّ مقتنعاً لأقنِعَ ابنتي كذباً
بأنَّ حصانَنا العربي كانَ ولم يزلْ
أسطورةََ التاريخِ رمزاً للأصالةْ
والحضارةِ , والفخار ؟!
.
.
وإلى متى ..
سأظلُّ أرسمُ
للصغار خريطةً عربيةً
مقطوعةَ الأرحامِ والأحلامِ
تأخذُنا ملامحُها الكئيبةُ
نَحوَ خطِّيْ عرضِها أو طولِها
لِمتاهةٍ من انكسار
.
.
وإلى متى
نحكي لهم تاريخنا المكذوبَ
والمكتوبَ في سفرالنفاق
ندسُّ هامات التملقِ في مغاراتٍ
من الكذب المُكَرَرِ دائما فينا
ومن غارٍ لغار
.
.
وإلى متى ....
سأظلُّ أدخِلُ في عقولِ صغارِنا
نظريَّةَ الكيمياءِ أنَّ وظيفةَ النيرانِ
في ماء التخلّفِ لن تخلِّفَ
غيرَ أطيافِ البخار
.
.
وإلى متى .....
نبقى نُوَضِّئ حلمَنا العربيَّ
من ماءِ البلادِ وقد تلوَّثَ
بالمجونِ وبالديونِ
وبالتشرذمِ والخضوع
وبالخيانات الكِبَار
.
.
وإلى متى .....
سنعلقُ الأصنامَ في أطرٍ
على جدرانِ منزلِنا
ومعملِنا ومعهدِنا
ونعلمُ أنَّهمْ سببٌ
لِما صِرنا إليهِ
من المهانةِ , والصَّغار
.
.
وإلى متى
نبقى إذا قال الولاةُ لنا
قصائدَ فخرهم ..
قلنا لهم : آمين
صفقنا على كل الأكفِّ
ولم نراعِ زيفَ ما كتبوه
بالحبرِ الكذوبِ ودونما أدنى حياءٍ
أو وقار
.
.
وإلى متى ....
يبقى زواجُ الليلِ
من بنت العروبةِ
لا وليَّ
ولا شهودَ
ولامهورَ ,,
.
عقيمةٌ أرحامُنا ..
في أنْ تخلِّفَ فارساً
زوجاً لبنتِ عروبتي
من بعدما
قد ماتَ فرسانُ الصَّباحِ
وماتَ عرسانُ النهار !!
...
كلمات
أحمد قنديل
