سَفَرٌ إلى القَمَر
...
( قصيدة من حُلُمٍ جميل )
ضَرَبَ الهَوَى قلبي فهزَّ وأوْجَعا
وأردتُ ان أشكو الغرامَ.. ترفَّعَا
،،
قالتْ : أريدُ قصائدًا ممنوعَةً
تُفضي بما كتمَ الفؤادُ وما وعَى
،،
وبكُلِ بيتٍ ..حِضْنُ ألفِ حبيبَةٍ
تسعى إليكَ ومنكَ شوقٌ قد سَعى
،،
وبكُلِ صَدْرِ فاضَ مِنْكَ صبَابَةً
بحرُ الغرامِ وباتَ صدرُكَ مَضجعا
،،
وبكُلِ عجْزٍ مَا عجَزْتُ وإنما
أخفيتُ بعضَ الشَوقِ كي أتمنَّعَا
،،
ترجمتُ إحساسًا.. وصُغْتُ رسالَةً
ونفيتُ عن قلبي المُتَيَّمِ مَا ادَّعى
،،
وضممتُها فغفا الجمالُ على يدي
والعطرُ مَا بينَ اليَمَامِ تضَوَّعَا
،،
وكأنَّها من ألفِ عامٍ لم تنم
إلا بحِضني عندما كُنَّا معَا
،،
وكأنني طِفلٌ يُداعِبُ أُمَّهُ
همسَتْ وقد كانتْ حنونًا مُرضِعَا
،،
قالت: أما آنَ الأوانُ.. ألم تبُحْ؟
قُمْ واعبرِ الآفاقَ كي ما نُبْدِعَا
،،
واكتُبْ عليَّ قصائِدًا ممنوعَةً
ما كانَ ممنوعًا سيُصبِحُ مُمْتِعَا
،،
وهنا بدا سفرٌ يحلِّقُ في المَدى
وإلى النجومِ جعلتُ شِعري مَطلعَا
،،
قمَرٌ فضائيٌ .. نسافِرُ نحوَهُ
قد كنتُ مَسحورًا وكانت أروعَا
،،
وَرْدٌ على الخدين وشوشَ ضاحِكًا
هيا اقترب مني.. لكي تتشَبَّعَا
،،
كَرَزٌ على الشفتينِ ذابَ حلاوَةً
وأذابني فرشفْتُ كأسًا مُترعَا
،،
والشوقُ يكتبني قصيدةَ عاشِقٍ
ممنوعَةً ... وبدت تبوحُ لأسمعا
،،
مالتْ على كتفي ومِلْتُ بحِضنِهَا
فتبسَّمَ البدرُ الجميلُ وشَعْشَعَا
،،
وتفجَّرَ المَاءُ الطَهورُ سُلافَةً
قالتْ بدا الزلزالُ كي لا تفزعا
،،
حُلُمٌ جميلٌ لا يغيبُ بخاطري
سيظلُ للعِشْقِ المُعتَّقِ مَرجِعَا
،،
سَفرٌ إلى القمرِ الجميلِ بلحظَةٍ
يمضى الزمانُ بكُلِ خَطْوٍ مُسرِعَا
،،
للحُبِ أذكَارٌ ..ولحظَةُ عشقنَا
نُورٌ وما زِلْنَا السُجُودَ الرُكَّعَا
،،
أنا مَا كتَبْتُ قصيدةً مَمنوعَةً
والشِعْرُ في الأحلام يُصبِحُ مُمْتَعَا
،،
قالتْ أنَا الإلهَامُ.. قُلْتُ مُؤكِدًا
سبقتْ براعتُكِ النِسَاءَ الأربعَا
،،،
أشعار
ثروت سليم
