هي الآجال.... بقلم حسن عبد الخالق حسن العدل.....


هي الآجال

....


يداعبني المَنونُ إذا مُنيتُ

و يعجب من ثباتي ما بُليتُ

تناسى أنني بالصبر أقوى

فيرميني بسهمٍ قد يُميتُ

هي الآجال في الألواح حقٌّ

إذا ضلَّ الفؤادُ فلا حَيِيتُ

تماطلني الظنونُ و لستُ أدري

أفي صبحي أفوتُ إذا بَقِيتُ

مساءاتٌ تجاورها همومٌ

و في أخرى يخاصمها المَبيتُ

أكانت من سرابٍ في فلاةٍ

يتابعه الضميرُ إذا دُعيتُ

مُمَدّدةٌ هي الآمال فوقي

تراودني كأني ما وَعِيتُ

فأسمع من تباكى في نفاقٍ

و أقسم أنني فيها رضيتُ

قضاء الله يحمل كل خيرٍ

 فلم أفزع كأني ما مُنِيتُ

و لم أكتب قصيدًا في عذولٍ

ينافقني و يأسف إن شُفيتُ

قطوني من رحيلي في سواءٍ

أفارقهم و في صدقي أبيتُ

تنازلهم عظاتي من جديدٍ

 فيطعن غَيْلُهمْ فيما أُتيتُ

بخيلُ العهدِ لا يرجو صفاءً

متى يصبو فَكِذْبٌ ذا مَقيتُ

تُغَسِّلني متونُ الشعرِ برْدًا

و يرفع لي عزائي ما حَظِيتُ

تكفنني حروفُ النثرِ طوْعًا

تُصَلّي ذي البحورُ إذا نُعِيتُ

فلم أخرج بدون الشعر منها

و لا يومًا أبيع و لو صُلِيتُ

....  

أشعار   

 حسن عبد الخالق حسن العدل




تعليقات