صِرنَا سُكَارَى...أشعار أبو مازن عبد الكافي

 


صِرنَا سُكَارَى

...


يَا  نَاشرَ  الْعلْمِ   ..  أيْقِظنَا   لِتقدِيرِه

قد  ضَاقَ أفقُ الْوَرَى ذَرعًا  بتَفسِيرِه

،،

مِنْ كَثرَةِ السُّحْبِ  غَامتْ في مَدَارِكنَا

مَا عَادَ    يَبدُو    لنَا   ضَوءٌ    لتنويرِه

،،

صِرنَا سُكَارَى .. وَدُونَ الْخَمْرِ نَجرَعُهَا

لمَّا احتَسَينَا شَرابَ الْجَهْلِ مِنْ  بِيرِه

،،

يَا صَاحِبَ الرُّشْدِ عَونًا  مِنكَ  يَنْفَعُنَا

مِنْ  هَالةِ النُّورِ  .. تَجلُو  كلَّ  تعكِيرِه

،،

النَّاسُ غَرقَى  بوَحلِ الْغَيِّ  واعجَبِي !

باتُوا  وقَد    أُفقِدُوا   قَلبًا    لِتذْكِيرِه

،،

ما  عَادَ  يُرجَى  لَنَا   في  كَربِنَا   فرَجٌ

وَلمْ   نَجِدْ   عِندَنَا      قَولاً    لِتَبرِيرِه

،،

عَمَّاهُ  ..  قَدْ  هَالَنِي  خَطبٌ  وَأَرَّقَنِي 

مَنْ يَخرِقُ الدِّينَ بَلْ يَسْعَى لِتَغْيِيرِه

،،

بُعدًا   لَعَبدٍ  يًدُكُّ  الدِّينَ   في صَلَفٍ

في بَثِّ سُمٍ  ..  هَوَى بِالنًّفْخِ في كِيرِه

،،

فامدُدْ  يَدَ الْعَطفِ .. يَا عَمَّاهُ تَغْمُرُنَا

أنقِذْ  بهَا  مَا  تَبقَّى  ..  قبلَ تكسِيرِه

،،

قُرآنُنَا  ..  يَا  حَيَاةَ  الْقَلْبِ  ..  مَغْفِرَةً

أبصَارُنا     غُشِّيتْ  عَمَّا   بتَسطِيرِه

،،

قُرآنُنَا   ..   يَا  رَفِيقَ الدَّربِ   مَعذِرَةً

أفوَاهُنَا   أُخرِسَتْ  مِن خَوْفِ تَأثِيرِه

،،

مَا  عَادَ  يَبْدُو   لَنَا   في   أفْقِنَا  أمَلٌ

إلَّا بِنُورِ الْهُدَى  ..  مِنْ  لُطفِ تَدبيرِه

،،

يَاسَالِكَ الدَّربِ صَوْبَ الْحَقِِّ تَنشُدُهُ

إنَّا   عَلَى  دَربِكُمْ  نْسْعَى   لِتَحرِيرِه


***

أشعار

أبومازن عبد الكافي

الإثنين 5سبتمبر2022م






تعليقات