أدمنتُ عزفًا بغير كمان
...............
تحت الظّلال فكم فرشْتُ قريحتِي
مستأنسًا بِهَوَا النخيل الْحَاني
......
أبجدتُ شعريَ فانبرتْ أحزاني
في همزةِ الأنغام،ما أشقاني!
.....
قبلَ القوافي كنت طيرًا قانعًا
كان الهَوى مستثقلًا عنواني
......
حتى رماني الشّعرُ طارت نغْمتي
عرفَ الهوى ترنيمتي فغزاني
.....
حلقتُ فوق النخل حول عُذوقِه
شمراخُه كم راقني، غذَّاني!
.....
من أحمرٍ،من أصفرٍ ذقتُ الحلا
كأسُ النّبيذ مذاقُهُا أغواني
.....
ما رمتُ أن ألقَى جمالَ تمُوره
لكنّ جيتاري بها أوصاني
.....
حلّقتُ في سرب الحمائم ناسيًا
حِلمي هناك ومعلنًا طيراني
......
متنقّلًا من دوحةٍ لخميلةٍ
في قلب نخلٍ ناحتًا ألحاني
.....
فأكلتُ من جُمّاره فتراقصت
من فرط لذّةِ ريقِه ألواني
.....
ما أعجبَ الألحان فوق جريدِه
هزجٌ يراقصُ كاملًا أغراني!
.....
الشِّعر يأسرني ويقنصُ لفظتي
حتى بأحلى النّومِ لا ينساني
.....
منذاشتعالِ اللَّحن في أنشودتي
أَرَقُ الثَّواني ذا شقيقي الثّاني
......
ودَّعْت ظلَّ النخل بعد تناغُمي
أدمنتُ عزفَ الشوقِ دون كمانِ
...
أشعار
رمضان عبد الله إبراهيم
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003323573278&mibextid=ZbWKwL
