سافرت لكنّي تركت فؤادي
يغفو على أهدابها وينادي
،،
أقبلْ سريعًا إنّ نصفك ها هنا
لا راحة تبدو بنصف رقادِ
،،
حورّية ضحكت فصارت جنّتي
تغري قريضي تستفزّ مدادي
،،
وردٌ ونسرينٌ وريحانٌ وفلٌ
عاطرٌ بمدائنٍ وبوادي
،،
ولديك للغزلان مرعى عامرًا
وبهِ من الأنعام بل وطرادِ
،،
والطير في أشجاركِ العليا لهُ
من فسحةٍ يصبو إليها الشادي
،،
ونخيل بعصر تمرهُ وكذلك
العنب الذي لي دون أيّ مزادِ
،،
هاتي اسقني خمرًا لعلي أصطلي
بهواكِ في ليلٍ قصير سهادِ
،،
أنا لا أبالي باحتراق صبابتي
همّي أشوفكِ أنتِ في إسعادِ
،،
هذي البلابل قد شدت ألحانها
ولقد طربت لها وقلبي الحادي
،،
يا أعذب الأصوات في سمعي وفي
روحي إذا رنّمتِ من إنشادِ
،،
الله ما أحلى ثمارك والندى
قد جاء يشرب من لذيذٍ بادِ
،،
لملمت حلوًا منكِ بين حقيبتي
حتّام أرجع يا كفاية زادي
،،
والحال أني بين ساعات الجوي
في ألف ميلٍ ألف ألف بلادِ
،،
ما أنصفتني مرةً لهدايتي
قد أتعبتني في النوى وجوادي
،،
فخذي فؤادي هدهديهِ روّضيهِ
واجمعيهِ من سقيم بعادِ
،،
بجوارك اتخذ الفؤاد مكانهُ
أنتِ التي أكثرتِ من أعيادي
...
أشعار
عبد الرحيم مجلي المترجم
مصر
https://www.facebook.com/raheemmejaly?mibextid=ZbWKwL
